أخر الاخبار

سجود الشكر وطريقة أداءها وشروطها

سجود الشكر هو سجود يتم عند زوال المشاكل أو تجدد النعم، كذلك إندفاع النقمة، وهي سجدة شكر لله على حدوث أمر كان يظن صاحبه أن لا يتحقق أوكان ينتظره بفارغ الصبر وعند حدوثه سجد لله سجدة شكر على تحقيق هذا الأمر، وذلك في العديد من المواقف مثل الذي يبشر بمولود جديد أو سماع خبر مفرح، النجاح في الامتحانات، شفاء المريض.

هناك العديد من الأشياء التي تستحب فيها سجدة الشكر، وهناك العديد من الأدلة الشرعية التي وردت في السنة النبوية عن مشروعية سجدة الشكر وذلك عن أبي بكر الصديق* رضي الله عنه* قال رسول الله *صلى الله عليه وسلم {إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر سرور -أو بُشِّر به- خرَّ ساجدًا شاكرًا لله}، وهذا دليل على مشروعية سجدة الشكر فالسنة النبوية هي المصدر الثاني في التشريع الإسلامي والمرجع الثاني للعديد من الأحكام الإسلام بعد القرآن الكريم.

سجود الشكر

سجود الشكر

كذلك هناك العديد من الأشخاص تبحث عن كيفية إداء سجود الشكر؟ وماذا يقول في السجود؟ وهذا ما نقوم بتوضيحه في هذا المقال، حيث نتناول الأجابة عن الأسئلة السابقة كذلك نتعرف على صفة سجود الشكر، وما هي شروط سجدة الشكر والتوقيت المناسب له، وحكم السجدة وفق الشريعة الإسلامية، كما نوضح طريقة إداء سجدة الشكر كذلك ماذا يقال عند سجدة الشكر؟ وذلك بهدف الحرص على نشر تعاليم الدين الإسلامي بشكل صحيح لكي يستفيد العديد من الأشخاص وزيادة المعرفة لدى العديد من المهتمين بمعرفة معلومات عن سجود الشكر.

طريقة إداء سجود الشكر

تعد سجدة الشكر هي تعبير المسلم عن شكره لربه على النعم وزوال الهموم وتحقيق هدف كان يريده، فهي إمتنان وشكر من العبد لربه، كذلك يكون سجود الشكر من خلال إداء سجدة واحدة لا سجدتين عكس ما يتم في صلاة الفرائض، حيث تكون سجدة الشكر دون ركوع أو أي ركن من أركان الصلاة المعروفة مثل التكبير أو التسليم كذلك قراءة الفاتحة، ولكن تكون من السجدات خارج الصلاة، فهي مجرد سجود فقط لا يتم فيها أي ركن من أركان الصلاة المعروفة.

شروط إداء سجدة الشكر

كذلك هناك العديد من الأقاويل عن ما هي شروط سجود الشكر حيث هناك العديد من وجهات النظر في هذا الموضوع وذلك حسب ما ورد عن فقهاء الإسلام حيث أنقسم إلى قسمان وهما كما يلي:

  • شروط الصلاة واجبة في سجدة الشكر

يعد هذا الرأي الأول للعديد من علماء وفقهاء الإسلام الذي يشترط لوجوب سجود الشكر شروط الصلاة المرفوضة على المسلم، وهي الطهارة سواء من الحدث الأكبر أو الحدث الأصغر، كذلك إستقبال القبلة، ستر العورة، وهذا رأي بعض من أئمة الفقهاء الذي أجاز سجود الشكر وهم من فقهاء المالكية كذلك هو رأي فقهاء الشافعية أيضًا، كما يعد هو رأي بعض من فقهاء الحنابلة.

  • لايشترط لسجدة الشكر شروط الصلاة

هذا هو الرأي الأخر من أراء الفقهاء أنه يصح سجدة الشكر دون شروط الصلاة وذلك حيث تتحقق دون الشروط السابق ذكره وهي الشروط الواجبة للصلاة المسنونة، كذلك هذا الرأي هو رأي بعض من فقهاء المالكية، كذلك أكد على هذا الأختيار ابن تيمية شيخ الإسلام وهو من فقهاء الحنابلة.

توقيت إداء سجدة الشكر

كذلك بعد أن تعرفنا أن على أهم شروط سجود الشكر، نوضح فيما يلي أهم التوقيتات التي يستحب فيه إداء سجدة الشكر وهي كما يلي:

  • عند البشائر والأفراح

يعتبر استقبال البشائر والأفراح من الحالات المستحب فيها سجدة الشكر، حيث يتم ذلك على الجانبين الديني والدنيوي حيث يشكر العبد ربه لحدوث أمر دنيوي ولكن لم يغفل عن شكر الله فهو المسبب الأول لهذه الأحداث، كذلك من يبشر فتح بلد من البلاد ودخول أقوام في الإسلام، كذلك من يفرح لنفسه بتحقيق هدفه أو أمنيه كان يريده مثل حصوله على وظيفة أو مولود جديد.

  • عند زوال الضرر وإندفاع النقمة

كذلك يستحب سجود الشكر عند زوال الضرر أو إيجاد حلول لبعض المشاكل الصعبة التي من الطبيعي أن يتعرض لها الأنسان في حياته، وذلك أيضًا على الجانبين الديني والدنيوي، حيث تستحب في حالة زوال أمر مكروه عن الأنسان أو عن شخص يحبه مثل مرض أو كرب.

ماذا يقال في سجود الشكر؟

كذلك بعد أن تعرفنا على أهم الحالات المستحب فيها سجدة الشكر كذلك أهم الشروط الواجبة لسجدة الشكر وذلك حسب ماورد عن العديد من فقهاء الدين الإسلامي، كذلك نتعرف على ماذا يقال في سجدة الشكر، حيث قال بن باز في هذا الأمر أن المسلم في سجدة الشكر يحمد الله ويثني عليه ويشكره على ما به من نعمة سواء صحة أو ولد أو رزق، أو على العديد من الأنحاء التي تفرح المسلمين.

حكم سجدة الشكر في الإسلام

تعد سجدة الشكر في الإسلام من الأمور المستحبة والمشروعة وفق ما ورد في العديد من الأحاديث النبوية، التي رواه بعض الصحابة عن الرسول *صلى الله عليه وسلم*، كذلك لفقهاء الإسلام يعض الأراء في هذا الأمر وهذا ما نقوم بنوضيحة حول مشروعية سجود الشكر في الإسلام وهي كما يلي:

  • حكم سجدة الشكر مستحب وهذا ما ذهب إليه العديد من جمهور أهل العلم والفقهاء وذلك من مذهب الشافعية، الحنابلة والحنفية، كذلك بعض من علماء مذهب المالكية.
  • سجدة الشكر ليست من السنن وهذا رأي بعض من أقوال المالكية وذلك تم نقله عن بعض أئمة مذهب الحنفية.
  • عدم مشروعية سجدة الشكر بل تعد حرام وهذا بعض الأقاويل التي وردت عن بعض أئمة المالكية.

الأدلة عن مشروعية سجدة الشكر

سجود الشكر

كذلك استدال العديد من فقهاء الدين الإسلامي حول مشروعية سجود الشكر من خلال بعض الأدلة والبراهين وهي كما يلي:

  • هناك بعض الأدلة في القرآن الكريم في قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.
  • حيث قام الإمام ابن حزم أن سجود الشكر حسن ومستحب وذلك إذا وردت على المسلم نعمة يستحب السجود شكرًا لله.
  • كذلك هناك بعض المواقف التي حدثت في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث روى أن {بعَثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خالدَ بنَ الوليدِ إلى اليمنِ يَدعوهم إلى الإسلامِ، فذَكَر الحديثَ في بعثِه عليًّا، وإقفاله خالدًا، ثم في إسلامِ هَمْدان، قال: فكتَب عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإسلامِهم، فلمَّا قرأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكتابَ خرَّ ساجدًا، ثم رفَع رأسَه، فقال: السَّلامُ على هَمْدان، السَّلامُ على هَمْدان}.
  • حيث تم توجيه الأدلة هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم بسجود الشكر عند حدوث النعم أو سماع أخبار جيدة.

في نهاية المقال تعرفنا على سجود الشكر وما هي أفضل الأوقات المستحب فيها سجدة الشكر، كذلك تعرفنا على بعض أراء فقهاء الإسلام في مشروعية سجدة الشكر، كما قمنا بتوضيح بعض الأدلة على مشروعية سجدة الشكر وأنه من الأمور المستحبة في الإسلام.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -