أخر الاخبار

نية الصيام بعد الفجر وتعرف على شروط نية الصيام

نية الصيام بعد الفجر يعتبر من الأحكام التي يغفل عنها الكثيرين، حيث أن الصوم يعتبر ضمن أركان الإسلام ولا يجب الاستهانة بأي حكم يخصه وذلك حتى يكون الصوم صحيحًا وغير باطل، ويوجد للصيام أحكام عديدة وسيكون موضوع مقالنا اليوم حول النية في الصيام. 

نية الصيام بعد الفجر

نية الصيام بعد الفجر

يتساءل الجميع حول نية الصيام بعد الفجر وهل هي واجبة أم ليست بالضرورية، ولهذا سوف نعرض لكم ما قاله العلماء في هذا الأمر، ويجب فهم أن النية تختلف من نوع الصيام فريضة أو تطوع، فتابعوا معنا:

  • لقد أكد العلماء أن الصيام الفرض يجب أن يكون الفرد به مبيت النية من قبل صلاة الفجر، فمن انتظر حتى بعد الفجر ثم نوى الصيام فيكون صيام باطلًا بإجماع الفقهاء، ويجب على العبد أن يقضي هذا اليوم مرة أخرى، وقال أبو حنيفية أنه يجوز للفرد أن يؤخر نيته حتى صلاة الضحى فقط. 
  • كما اتفق الفقهاء على جواز عقد النية بعد الفجر في حالة الصوم التطوع وهذا ما كان يفعله رسول الله ﷺ بدليل ما جاء في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر ويطوف على زوجاته؛ هل عندكن من طعام؟ فعندما لا يجد طعاما يقول: إني صائم). 
  • كان النبي يفعل ذلك في الأيام العادية وهنا الصوم يعتبر نفلًا وليس فريضة، وقال بعض الأحناف أنه يجوز للفرد أن يؤخر صومه حتى بعد صلاة الظهر بقليل وكان دليلهم الحديث الذي ذكرناه وذلك بالنسبة للصوم التطوع. 
  • كما عارض بعض الفقهاء الأحناف وقالوا أنه يجب على الفرد أن يعزم النية على الصيام قبل صلاة الظهر وإلا يكون صيامه باطل. 

حكم عقد نية الصيام بعد الفجر للمريض

إن الفرد المريض الذي ينوي أنه لن يصوم في يوم غد بسبب مرضه وعندما حل الصباح أراد الصوم لأنه يشعر بتحسن، فقال العلماء في تلك المسألة أنه لا يجب عليه أن يصوم ولكن يفضل أن لا يتناول أي شيء حتى صلاة المغرب وبعد ذلك يقوم بقضاء هذا اليوم، وهذا بالنسبة لصيام الفرض. 

حيث أن المرض يعد سببًا لعدم الصوم وأن الله تعالى أجاز لعبده المريض ألا يصوم، وبالطبع يجب في الصوم الفريضة تبييت النية من قبلها ولهذا يصبح صومه باطل، وقال العلماء يفضل الامتناع عن تناول المأكولات والمشروبات بسبب مكانة شهر رمضان الكبيرة. 

حكم نسيان عقد نية الصيام النية

لقد قال الفقهاء أن حكم تبييت النية في الصوم الفريضة يعد واجبًا، ويصبح الصوم من دونها باطل ويجب قضاءه، وقال بعض العلماء أنه يجب على المسلم تجديد النية وتبييتها كل يوم خلال شهر رمضان المبارك، ولكن بعض العلماء قالوا أنه يكفي ان يبيت الفرد النية في أول يوم من شهر رمضان المبارك فهذه النية تكون بصيام شهر رمضان كاملًا. 

كما صرح بعض العلماء عن الوقت المحدد للنية وهو يكون من غروب شمس الليلة التي تسبق يوم الصيام وحتى الفجر، حيث يجوز للمسلم أن ينوي الصيام في أي ساعة خلال ذلك الوقت، ويجب معرفة أن تبييت النية ليس معناه الصوم في الحال بل هو إشارة إلى الصيام مع أذان الفجر ولكن قبل ذلك يمكنك تناول ما تريد. 

قال العلماء أن النية محلها القلب فيكفي أن تنوي بقلبك أنك ستصوم غدًا ولا يشترط أن يقولها الإنسان بلسانه، كما يجب أن يكون صيام رمضان لله تعالى وأن يريد العبد التقرب من الله به. 

حكم نية الصيام عند الفقهاء

وضحنا آراء الفقهاء حول نية الصيام بعد الفجر، والآن سوف ننتقل لنتعرف على الآراء التي ذكرت في حكم نية الصوم كالتالي:

الرأي الأول 

  • قال بعض الأحناف أن نية الصوم تعتبر ضمن الشروط التي يجب توفرها حتى يصبح صيام العبد صحيح، وهذا يعني أنه يكون غير صحيح بدونها، ولهذا من يصوم دون أن يبيت النية فيكون صومه باطل ويجب عليه الإعادة. 
  • لقد استدل العلماء على رأيهم بالحديث التالي ”إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل أمرئ ما نوى”، وقال أصحاب هذا الرأي أن النية يجب أن تتخلل كافة الفرائض التي فرضها الله تعالى علينا. 

الرأي الثاني 

قال الشافعية أن النية تعد ركن من أركان الصوم مثلها مثل عدم تناول المأكولات أو المشروبات، واستدلوا بالحديث الذي ذكرناه سابقًا أيضًا حيث أنه ذكر فيه أن تبييت النية قبل الفريضة أمر واجب.

شرط نية الصيام

نية الصيام بعد الفجر

توجد شروط متعددة وآراء مختلفة جاءت حتى يكون الصيام صحيحًا ولا يجب الإغفال عنها لأنها تتسبب في جعل الصوم باطل، وإليكم تلك الشروط تفصيليًا:

رأي المذهب الشافعي 

لقد وضع الشافعية بعض الشروط اللازمة لصحة الصوم، وسنذكرها فيما يلي:

  • أن يتم عقد النية قبل صلاة الفجر وإذا لم يفعل العبد ذلك يعتبر صومه باطل، وكان دليلهم هو الحديث الشريف ”من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له”. 
  • كما يجب أن يقوم الفرد بتحديد نوع الصوم هل هو فريضة أم قضاء أيام كانت على الفرد، حيث أن عدم جعل النية واضحة يفسدها مما يفسد الصوم. 
  • قال الشافعية أنه يجب على الفرد أن يقوم بتجديد نيته في الصوم لكل يوم على حدى، حيث قالوا أن صيام يوم جديد في شهر رمضان المبارك يعتبر عبادة جديدة تحتاج إلى نية حديثة. 
  • قالت الشافعية أنه من يصوم تطوع يختلف عن صوم الفرض، وذهبت إلى أنها لا تحتاج إلى الشروط التي قمنا بذكرها في صوم الفرض، وتجوز بها النية المطلقة. 

 رأي الأحناف 

إن الأحناف لديهم بعض الشروط التي يجب أن تتوفر في من يريد صوم الفريضة، وهي كالتالي:

  • قالت الأحناف أنه يجب على الفرد الذي ينوي صيام شهر رمضان أن يجدد النية كل يوم حيث أنهم يروا أن كل يوم مستقل عن غيره، ولهذا وجب تبييت النية له. 
  • يجب أن تكون نية الصوم يريد بها العبد وجه الله تعالي، فلا يجب أن تصبح معلقة بحدوث أمر ما فهنا تكون باطلة، كان يقول شخص إذا حدث شئ معين سوف أصوم غدًا. 

رأي الإمام مالك 

يقول الإمام مالك ببعض الشروط التي عندما تتوفر يصبح الصوم صحيح، كالتالي:

  • يجب أن يعقد الفرد النية قبل الفجر وهذا في حالتي الصوم التطوع أو الفريضة، حيث أنه ساوى هنا في الحكم بين أنواع الصيام حيث جعل تبييت النية شرط لصحة كلًا منهم. 
  • يجب أن يتم تحديد نوع الصيام سواء كان فرض أو تطوع أو قضاء. 

رأي الحنابلة 

قالت الحنابلة أنه يجب توفر شروط محددة حتى تصبح نية الصوم سليمة، كالتالي:

  • يجب أن يتم عقد النية قبل الفجر حتى يكون الصيام صحيحًا، وقال أن الصيام الذي تكون نيته بعد الفجر لا يعتد به ويجب قضاؤه. 
  • يجب أن يتم تحديد نوعية الثوم سواء كانت فريضة أو كفارة أو تطوع أو نذر، وقال أن النية التي لم يتم تحديدها تصبح باطلة وهذا يجعل الصيام فاسد. 
  • يجب أن يكون الفرد حاسمًا في عقد النية بأن يكون متأكدًا أنه سوف يصوم، فلا يجب أن يكون مذبذب بين الصوم من عدمه. 

لقد تعرفنا من خلال المقال على نية الصيام بعد الفجر في الصيام الفرض والتطوع، كما وضحنا لكم العديد من الأحكام الضرورية والهامة حتى يكون صيامنا صحيح، وذكرنا بعض آراء العلماء الهامة حول شروط صحة نية الصوم. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -