أخر الاخبار

صلاة التطوع

تعد صلاة التطوع هي أحد الصلوات التي يبحث المسلمون عن أحكامها في الإسلام؛ نظرًا لأهميتها الكبيرة حيث إنها بمثابة تقرب من العبد إلى ربه، كما أن هناك أكثر من نوع من صلاة النوافل أو ما تسمى بالتطوع وكلاً منها لها شروط وخطوات مختلفة عن غيرها من الصلوات الأخرى. 

كذلك من خلال هذا المقال سنوضح أهم أحكام صلوات التطوع وشروطها، كما أننا سنذكر أهميتها، ومدى عودة نفعها على المسلم إذا استمر عليها. 

صلاة التطوع

صلاة التطوع

كما نعلم أن الله قد فرض على المسلمين خمس صلوات في اليوم وليلتها حيث إن الصلاة هي ما ينقي جسد وروح المسلم من الذنوب التي يرتكبها طوال حياته، كما أنها تطهر النفس وتزكيها. 

كذلك أراد الله أن يرحمنا فجعل صلاة التطوع هي أحد الأسباب التي من خلالها تكون صلاتنا تامة وصحيحة دون نقص، وفي الوقت نفسه جعلها الله سبب في تقرب العبد منه وجعلها سبب رفعة المسلم يوم القيامة. 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: "وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه"، كما يكون التطوع منقسمًا إلى قسمين وهما:

  • تطوع مقيد أي الصلوات التي ألزم الشرع لها حدود محددة. 
  • تطوع مطلق هو ما لم يضع له الشرع أي حد. 

كذلك فقد شرع الله عدد محدد النوافل بعد أو قبل الصلوات الخمسة التي فرضها على المسلمين، ومنها ركعتان ما بعد صلاة المغرب والعشاء وركعتان قبل الفجر والفجر والوتر والضحى، كما شرع الله للمسلمين ركعتي تحية المسجد وصلاة التهجد والتراويح وغيرها الكثير والكثير من النوافل التي يمكن أن يتقرب بها العبد إلى الله وتفتح له أبواب الخير. 

حكم صلاة التطوع 

تعد هذه الصلاة هي سنة مؤكدة، فعلى الرغم أنها غير واجبة ولكنها مستحبة، على عكس صلاة الفريضة فهي صلاة واجبة ويحرم على المسلم تركها، فهي فريضة على كل مسلم بالغ عاقل، أما صلاة التطوع فهي غير واجبة ويؤجر عليها فاعلها. 

بالإضافة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على أن يصلي النوافل في منزله؛ حتى لا تصبح المنازل قبورًا، كما أن أفضل هذه الصلوات هي صلاة التراويح حيث يكون أجرها مضاعفًا.

كذلك فإن كل مسلم بالغ عليه أن يؤدي فريضته في المسجد، أما المسلمة البالغة يمكنها أن تصلي في المسجد ولكن يظل أفضل مسجد للمرأة هو مكان صلاتها داخل منزلها. 

أهمية صلاة التطوع

كان يوصي الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بكثرة السجود عند صلاة النوافل؛ بسبب التقرب لله ورفعة يوم القيامة، كما أن النوافل تعد بمثابة تكملة الفروض الناقصة يوم القيامة. 

كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال: يقول ربنا جل وعز لملائكته: وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمّها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئاً قال انظروا هل لعبدي من تطوع، فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم". 

لذلك وصى النبي أمته أن نتزوج بها قدر ما نستطيع حيث إن لا يشفع لنا شيء من أمور الدنيا سوى العمل الصالح ومن آتى الله بقلب سليم. 

صلاة السّنن الراتبة

تعد هذه الصلاة ضمن أنواع صلاة التطوع حيث إنها مرتبطة بالفريضة التي فرضها الله على العباد، قد ثبت أن عددها عشر ركعات وتنقسم إلى الآتي:

  • ركعتان قبل الفجر. 
  • يصلي المسلم قبل الظهر وركعتان بعده ركعتان. 
  • ركعتان قبل المغرب. 
  • ركعتان بعد العشاء. 

كذلك قد رجح العلماء على أن يمكن أن تصبح ركعتي قبل الظهر ٤ ركعات فيصبح عدد الركعات ١٢ ركعة واستدلوا على ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي لِلَّهِ كُلَّ يَومٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا، غيرَ فَرِيضَةٍ، إلَّا بَنَى اللَّهُ له بَيْتًا في الجَنَّةِ". 

كما أن ركعتي سنة ما قبل الفجر لها خصوصية؛ نظرًا لأن الرسول لم يتركها قط حتى في أوقات سفره وإذا فاتته كان يقضيها لاحقًا.

صلاة الضحى

صلاة الضحى هي ركعتان يقضيها المسلم بعد طلوع الشمس بقليل وانتهاءً إلى ما قبل الظهر بما يقارب ربع ساعة، فعلى الرغم من أنهما ركعتان فقط؛ إلا أن قليلاً من يحافظ عليها بسبب انشغال الناس في هذا الوقت في قضاء أعمالهم في حوائج الدنيا، فهي صلاة نشكر الله من خلالها على جميع نعمه التي أنعم علينا بها. 

كما سماها الرسول صلى الله عليه وسلم صلاة الأوابين، وقال عنها الله تعالى: "فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا"، كما قال رسول الله عنها: "يصبح على كل سلامى- مفصل- من الناس في كل يوم تطلع فيه الشمس صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وبكل تحميدة صدقة، وبكل تكبيرة صدقة، وبكل تهليلة صدقة، وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة، ثم قال عليه الصلاة والسلام: ويجزئ عن ذلك ركعتا الضحى" 

صلاة الوتر

تعد هذه الصلاة أحد أنواع صلاة التطوع التي لم يتركها النبي حيث إنها صلاة تبدأ من بعد صلاة العشاء حتى طلوع الفجر، كما قال الرسول عنها:" الوِترُ حقٌّ على كلِّ مسلمٍ، فمن أحبَّ أن يوترَ بخمسٍ فليفعل، ومن أحبَّ أن يوترَ بثلاثٍ، فليفعل ومن أحبَّ أن يوترَ بواحدةٍ فليفعَلْ"، كذلك إذا صلى المسلم الوتر في بداية الليل ثم أراد أن يصلي صلاة قيام الليل فلا يوجد هناك مانع في ذلك ولكن لا يجب أن يصلي الوتر مرة أخرى واستدلوا على ذلك بقول الرسول:" لا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ".

صلاة التراويح 

صلاة التطوع

هي صلاة تُصلى في رمضان بداية من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، فهي سنة مؤكدة سواء للرجال أو النساء، كذلك يجوز فيها إطالة القراءة إذا كان في صلاة الجماعة والاستراحة بين كل أربع ركعات، كما سُئلت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "كيفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: ما انَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أرْبَعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ". 

صلاة الاستخارة

تعد صلاة الاستخارة هي أهم أنواع صلاة التطوع فهي ركعتان يؤديهما المسلم عندما يحتاج إلى إرشاد من الله إلى القرار الصحيح في أمر من أمور الدنيا ويختار الله له الخير أينما كان، كذلك فيمكن للمسلم أن يكررها أكثر من مرة حتى ينشرح صدره إلى أمر من الأمور التي يريد الاختيار بينها، كمان أن ليس من شروط استجابته أن يرى النتيجة في المنام كما يعتقد البعض. 

كما كان رسول الله يعلم أصحابه ما هو الدعاء الذي يجب أن يقوله المسلم أثناء أداء صلاة الاستخارة، ويتمثل الدعاء في: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما علمنا الرسول من خلال آيات كتاب الله: "إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به". 

كذلك نكون قد تعرفنا على صلاة التطوع وأحكامها وأهم أنواعها المتعددة وأهميتها يوم القيامة. 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -