أخر الاخبار

أحكام قضاء الحاجة

يوجد بعض أحكام قضاء الحاجة التي يجب اتباعها على كل مسلم؛ كي يكون على درجة طهارة كافية، ويجب التفريق بين جميع الأحكام؛ للتمتع بآداب قضاء الحاجة ومعرفة المستحب فعله عند القيام بها.

كذلك هناك أمور يجب عدم فعلها وقد تم تحريمها لهذا يجب عدم تطبيقها وتجنبها، نهانا الرسول صلي الله عليه وسلم عن بعض الأمور والتي سوف نشرحها بالأحاديث التي وردت عنه؛ كي يستفيد الجميع من هذه الأمور.

من خلال هذا المقال سوف نوضح أهم الأحكام التي يجب الانتباه إليها عند قضاء الحاجة، ويتمكن الجميع من تطبيق آداب قضاء الحاجة بطريقة صحيحة دون أخطاء تجعل هناك شيء محرم حدث بالخطأ.

أحكام قضاء الحاجة

يوجد العديد من الأحكام الخاصة بقضاء الحاجة منها ومنها الواجب فعله وما لا يجب فعله وهو مكروه ومنها المستحب فعله ومنها المحرم، وسوف نوضح كافة الأمور التي يمكن تنفيذها لقضاء الحاجة بطريقة صحيحة وتحقيق الطهارة.

كما يجب تنفيذ جميع الأحكام بالتوضيح؛ كي يكون الشخص على درجة الطهارة المرتفعة والكافية؛ لعدم أخذ الذنب الخاص بعدم الطهارة، وهذه الأمور بسيطة ولكن يغفل عنها البعض ولا يقومون بتطبيقها.

أحكام قضاء الحاجة

ما يجب فعله عند قضاء الحاجة

يجب ستر العورة أثناء قضاء الحاجة وعدم رؤية أحد إياها؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الجِنّ وعَوْرَاتِ بَني آدَمَ إِذا دَخَلَ أَحَدُهُم الخَلاءَ أَنْ يَقُولَ: بِاسْمِ الله" رواه الترمذي.

كما يعد من أهم أحكام قضاء الحاجة البعد عن الناس والاستتار عنھم بحيث يكون مخفي لا يراه ولا يسمع صوته أحد، فعن أبي ھريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه  وسلم قال: "من أتى الغائط فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستدبره، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم" من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج" رواه أحمد وأبو داود.

كذلك التنزه عن إِصابة النجاسة للبدن أو للثوب، فإِن أصابه شيء يجب غسله وعدم تركه؛ لما ثبت أن رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلى قَبْرَيْنِ، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَسْتَنْزِهُ (لا يستنزه من البول: لا يتجنبه ويتحرز منه) مِنَ الْبَوْلِ" رواه أبو داود.

كذلك يجب الاستنجاء أو الاستجمار؛ لحديث أنس بن مالك رضى الله عنه أنه قال: "كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ الخلاء، فأَحْمِلُ أنا وغُلامٌ نحْوي إِدَاوةً من مَاء وعَنَزَة (عنزة: الحربة الصغيرة) فَيسْتَنْجِي بالمَاء" متفق عليه.

كما أن من أحكام قضاء الحاجة المستحب هو الاستنجاء وهو إزالة الخارج من القبل أو الدبر بالماء، ولكن يجوز الاكتفاء بالاستجمار وهو إزالة الخارج من القبل أو الدبر بالحجر دون استنجاء، ولكن هناك شرطين يجب توافرهم.

كذلك فإن الشرطين الهامين هما ألا يتعدى البول أو الغائط الموضع المعتاد لخروجه، وإلا لا بد عندها من استعمال الماء، وأن يكون الاستجمار بثلاث مسحات فصاعدًا؛ حتى يحصل تنظيف القُبُل أو الدبر من أثر النجاسة.

ما يستحب عند قضاء الحاجة

يجب الابتعاد عن الناس عند قضاء الحاجة في الصحراء وستر العورة عن أعين الجميع؛ لأن الله عز وجل حرم كشف العورة أمام الآخرين مهما كان صلة الشخص بالآخرين فهذا شيء محرم ويجب أن يكون مكان قضاء الحاجة بعيدًا.

الاستعاذة قبل الجلوس من أهم أحكام قضاء الحاجة لهذا يجب قبل دخول المكان المخصص لذلك، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدخل الخلاء قال:"اللھم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"، والخبث ذكور الشياطين والخبائث إناثھم، وإنما يقول العبد ذلك؛ لأن أماكن قضاء الحاجة غالبًا ما تكون مأوى الشياطين.

كما يجب تقديم الرجل اليسرى عند دخول الحمام، واليمنى عند الخروج منه، وعند الانتھاء من قضاء الحاجة يستحب أن يقول: "الحمد الله الذي أذھب عني الأذى وعافاني" أو ليقل: "غفرانك"؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك.

كذلك عدم الكلام والذكر باللسان من أحكام قضاء الحاجة، فلا ينبغي على المسلم أثناء قضاء الحاجة أن يرد سلامًا أو يجيب مؤذنًا، وإذا عطس قال الحمد بقلبه لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتھما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك" أخرجه أحمد وأبو داود لحديث ابن عمر رضى الله عنه "أن رجلا مر بالنبيّ (صلى الله عليه وسلم) وهو يبولُ فسلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليهِ" رواه مسلم.

أحكام قضاء الحاجة

ما يحرم فعله عند قضاء الحاجة

كما أن قضاء الحاجة في الطريق الذي يسلكه الناس، وظلِّهم، وأماكن اجتماعهم؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: الَّذِي يَتَخَلَّى في طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ" رواه مسلم.

كذلك من أحكام قضاء الحاجة استقبال القبلة أو استدبارها حال قضاء الحاجة في الصحراء، وأما في البنيان فالأفضل ترك ذلك؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَوْلٍ وَلَا غَائِطٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا" متفق عليه.

كما أن التبول في الماء الثابت الذي لا يجري، كمياه حوض الاستحمام؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ (الماء الدائم: وهوالماء الثابت الذي لا يتحرك)، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ" متفق عليه.

كما أن مما حرمه أحكام قضاء الحاجة هو مس الفرج باليد اليمنى، أو الاستنجاء، أو الاستجمار بها؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ" متفق عليه.

يعتبر من أكثر الأمور تحريمًا عند دخول الحمام هو الدخول بالمصحف أو بقلادة تحمل اسم الله أو ما شابه ذلك، بالتأكيد يجب عدم ذكر الله بداخل الحمام أو وجود اسمه في هذا المكان، فعن أنس رضي الله عنه قال: "إن الرسول صلى الله عليه وسلم لبس خاتماً نقشه محمد رسول الله، فكان إذا دخل الخلاء وضعه." أخرجه الحاكم.

حكم دخول الحمام بالمصحف

كذلك قد حرم الله عز وجل دخول هذا المكان بالمصحف ومن أهم أحكام قضاء الحاجة، أن يكون الشخص متأكد قبل دخوله للحمام؛ أنه ترك المصحف بالخارج، ولكن هناك بعض الاستثناءات التي يمكن الدخول بالمصحف بها في الحمام.

كما يمكن الدخول بالمصحف الحمام إذا كان الشخص يخشى عليه من السرقة عند تركه بالخارج، وهذا الأمر استثنائي، ولكن المستحب تركه مع أحد بالخارج وعدم دخول كلام الله عز وجل هذا المكان.

كذلك يجب تركه في مكان في الخلاء بعيدًا عن مكان الحمام وقضاء الحوائج احترامًا لآيات الله الكريمة الأفضل من كونها في مكان مثل هذا المكان الخاص بقضاء الحوائج وليس نظيف.

كذلك لقد قمنا بتوضيح كافة أحكام قضاء الحاجة وما هو المستحب فعله أثناء قضاء الحاجة، والأمور المكروهة والمحرمة؛ كي يستفيد الجميع من هذه الأمور التي قد لا تكون معروفة لدي بعض المسلمين ولا ينتبهون لها.


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -