أخر الاخبار

هل لمس النجاسة ينقض الوضوء

هل لمس النجاسة ينقض الوضوء ذلك السؤال يطرحه المسلمين بشكل دائم ولاسيما المسلمين المداومين على أداء فروضهم وعلى رأس هذه الفروض الصلاة، فالصلاة عماد للدين ومن أقام الصلاة تقبل الله ايمانه ومن ترك الصلاة فإيمانه يحتاج إلى التقويم، ولكن حتى يتقبل الله الصلاة لابد أن يقيمها المسلمين بالشروط اللازمة والواجبة وعلى رأسها الطهارة، ولذلك ليس بغريب السؤال عن حكم لمس النجاسة بعد الوضوء.

فرضت الصلاة على المسلمين جميعًا البالغين الراشدين العاقلين ومن يتركها أثم، ولقد فرضها الله سبحانه وتعالى أثناء رحلة الإسراء والمعراج التي عرج خلالها النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء حيث الله سبحانه وتعالى وكذلك أسري بالنبي للمسجد الأقصى، ولذلك فالصلاة فريضة لا يمكن تركها بأي حال من الأحوال ولابد ان يقدم عليها المسلم طاهرًا.

هل لمس النجاسة ينقض الوضوء

الشرط الأساسي للقيام بأداء فريضة الصلاة أن يكون المسلم طاهرًا والطهارة تتم عن طريق الوضوء الذي عادة يعتمد على الماء وفي الأوقات الاستثنائية والظروف الخاصة من الممكن أن يستبدل الوضوء بالتيمم وفق شروط شرعية واضحة، وذلك لأن شرع الله ليس الهدف منه تصعيب الأمور على المسلمين ولكن للشرع جوهر وهو القيام بالعبادات بأبسط الطرق طالما أتيحت أمام المسلم.

من الطبيعي والمسلمين يحاولون دائمًا نيل رضا الله أن يسألوا عن احكام الوضوء والصلاة وهل لمس النجاسة ينقض الوضوء أم لا، فمن الطبيعي أن تكون النجاسة شيء سيء ولا يحب أحد لمسه من الأساس، فما بالنا والمسلم طاهر على وضوء يستعد للقيام بالصلاة، ولذلك نحن هنا نتحدث بشكل مستفيض عن هذا الأمر والرأي الفقهي فيه بالطبع ذلك الرأي يستند على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

هل لمس النجاسة ينقض الوضوء

حكم لمس النجاسة على وضوء

ولما كان شرع الله في المقام الأول يستهدف سعادة البشرية والوصول بالإنسان للروحانيات بشكل بسيط كان هناك نوع من التيسير على المسلمين في مسألة لمس النجاسة بعد الوضوء، ولذلك نجد وبإجماع فقهي أن لمس النجاسة كوقوع شيء به نجاسة على الثوب أو على البدن لا ينقض الوضوء ولكن يستلزم قيام المسلم بمسح الموضع الذي وقعت فيه النجاسة فقط لا غير، ومن النجاسات الغير مفسدة للوضوء بول الصبي، أما خروج بول المتوضأ نفسه فذلك يبطل الوضوء بالطبع وعليه القيام بالوضوء مرة أخرى.

نجاسات لا تفسد الوضوء

والإجابة عن سؤال هل لمس النجاسة ينقض الوضوء تكون بتوضيح أنواع النجاسات التي لا تنقض الوضوء ولكن لابد من إزالتها عن البدن أو الملابس، ومن ضمن أنواع هذه النجاسات بإجماع العلماء والفقهاء ما يلي:

  • البول الذي يخرج من الأطفال الذكور فلا حرج على المسلم مسح موضع النجاسة ويصح الوضوء.
  • بالنسبة لبول الحيوان فهو مختلف فيه خاصة الذي يؤكل لحمه.
  • البول الذي يخرج من الشخص نفسه يفسد الوضوء بإجماع فقهاء المسلمين.
  • أما عن الدم فالعلماء مختلفين حول حكمه فمنهم من يرى أن الدم نجس ولابد من الوضوء عقب خروجه، أما الآخرين فيرون بأنه طاهر لا حرج فيه عدا الدم الخارج من السبيلين فهو نجس ويلزم عقبه الوضوء من جديد.
  • الدم الذي يخرج من الحيوان بعد ذبحه لا مشكلة منه عدا الدم الذي يتبقى في عروق الحيوانات لأنه ليس دم ذبح.
  • الروث الخاص بالحيوانات المحرم أكلها مثل الكلاب والخنازير.
  • المذي لا يفسد الوضوء والمذي عبارة عن ماء رقيق القوام يخرج من عضو الرجل الذكري بسبب الشعور بالشهوة ويمكن تطهير الثوب منه عن طريق وضع بعض الماء فوقه.
  • أما عن هل لمس النجاسة ينقض الوضوء المتمثلة في المني فهذا لا ينقض الوضوء، والمني عبارة عن ماء غليظ القوام يخرج من الرجل بسيب الشهوة ولو لحق بالثوب يتطهر الثوب بفرك المني وغسلة ويصح الوضوء وتجوز الصلاة ولا حرج في ذلك.

القدر المعفي من النجاسة

من أهم الأسئلة هل لمس النجاسة ينقض الوضوء ولذلك تبارى العلماء والفقهاء في توضيح كل ما يخص هذه المسألة الغاية في الأهمية، وبالنسبة للقدر المعفي من النجاسة وفق ما يراه العلماء والفقهاء فهم برون أن النجاسة عامة نوعين، نجاسة مغلظة مثل البول ونجاسة مخففه وهذه تخص الحيوانات المشرع أكل لحمها، وبالنسبة للقدر المعفي من النجاسة فهو مقدار درهم أو ما يقل قليلًا.

بالنسبة للقدر المعفي عنه في الصلاة فذلك لو لم يتجاوز ربع ثوب المصلي أو ارتكاب فاحشة مبينة، بينما ذهب فقهاء المدرستين الشافعية والمالكية إلى أن القدر الذي تم إعفاؤه في الصلاة مما يخص النجاسة يكون بقدر درهم شرط كونه من الدم من القيح، و دون غيرهما من النجاسات وذلك نظرًا لصعوبة التحرز من هذه النجاسة، أما عند فقهاء المدرسة الحنبلية فقد أجمعوا أن القدر المعفي هو قدر بسيط من دم إلا دم الحيوانات التي تتصف بصفة النجاسة.

الشك أثناء الصلاة في النجاسة

كما وضحنا اجابة سؤال هل لمس النجاسة ينقض الوضوء نوضح حكم شك المسلم في صلاته وشعوره بأن هناك نجاسة، ولذلك أفتى العلماء بجواز عدم ترك الصلاة والانصراف منها حتى لو شك المصلي في النجاسة سواء كان يصلي بمفرده أو يصلي جماعة، فلا شك في نجاسة الثوب تفسد الصلاة، وذلك وفق القاعدة الفقهية التي تقول بالبناء على ما استيقن، والأصل في الإنسان طهارة الجسم والثوب لم يكن هناك يقين بوجود النجاسة.

تلك القاعدة تعد من أهم القواعد التي تدل على مدى تساهل الشرع الحنيف مع عباد الله المسلمين، فالله لم يكن أبدًا ليريد العسر على عباده ولكنه ييسر لهم أمورهم، فحتى أن نية الطهارة يؤخذ بها فالله سبحانه وتعالى رب قلوب ومطلع على صدق سريرة المسلم، وعلى ذلك هل لمس النجاسة ينقض الوضوء بشكل قاطع وصريح الإجابة لا في أغلب الحالات.

هل لمس النجاسة ينقض الوضوء

النجاسات في الفقه

نظرًا لأهمية أن يكون المسلم متطهر بشكل كامل وليس به أي نجاسة قد علقت به حتى لا يتسنى له حتى السؤال عن هل لمس النجاسة ينقض الوضوء، قام الفقهاء بوضع النجاسة في علم فروع الفقه، وذلك بما تؤكد عليه السنة النبوية المطهرة فالرسول صلى الله عليه وسلم بحديث ثابت أكد أن الطهور شطر من شطور الإيمان، كما أن القرآن الكريم كان واضح حين أمر الله المسلمين بتطهير الثوب من النجاسة.

بذلك يمكننا القول إن هناك إجماع فقهي على اباحة الصلاة لمن لمس نجاسة دون قصد، فما عليه القيام به فقط تطهير الثوب عن طريق المسح أو الماء ويصح الوضوء، وإن كنا نرى أن هناك رأي فقهي حكيم يرى بأن الشك يستلزم القيام بما ينهيه ولذلك لو استطاع وتوفر للمسلم السبيل للقيام بالوضوء مرة جديدة فما المانع حتى يضمن أن يكون طاهرًا بين يدي الله فالله يحب المتطهرين.


ذلك كان مقالنا الذي تناول بشكل مفصل الإجابة عن سؤال هل لمس النجاسة ينقض الوضوء، ولقد عرضنا كافة الادلة الشرعية التي لا تجد حرج في القيام بالتخلص من النجاسة والصلاة بدون الحاجة للوضوء من جديد، ولعل هذا الرأي الفقهي لهو أكبر دليل على مدى يسر الشرع الشريف في التعامل مع القضايا الدينية التي تهم المسلمين المحافظين على صلاتهم، فالصلاة هي عماد الدين.

اقرأ أيضًا: كيفية التيمم للصلاة


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -