أخر الاخبار

أنواع النجاسات فقه السنة

أنواع النجاسات فقه السنة

أنواع النجاسات فقه السنة

يعد فقه الطهارة من أهم أنواع الفقه التي تمس حياة كل مسلم، ويتفرع عن فقه الطهارة أنواع النجاسات فقه السنة والتي سنتعرف على تفصيلها في هذا المقال.

تعريف النجاسة في اللغة

  • النجاسة في اللغة العربية هي القذارة، والشيء النجس هو شيء قذر، وتستعمل في الشيء المعنوي والحسي.
  • ومنها قوله تعالى "إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ" التوبة28، وتأتي كلمة نجس بالجيم المكسورة أو المفتوحة، كما أنها تستخدم للواحد والجماعة. 
  • وضد النجاسة الطهارة، وقد ذكر تعريف النجاسة غير واحد من علماء اللغة في معاجمهم، مثل العين، ومختار الصحاح، وكذلك لسان العرب.

تعريف النجاسة في اصطلاح الفقهاء

  • هناك عدة تعريفات للنجاسة في اصطلاح علماء الفقه منها أن النجاسة هي كل عين ينص على استقذارها الشارع.
  • ومنها أنها عين حكم تناولها التحريم مطلقا مع اشتراط الإمكان للتناول بدون ضرر في البدن أو العقل.
  • ومنها أن النجاسة عبارة عن عين جامدة، قد تكون يابسة وقد تكون رطبة، وأحيانا مائعة، حكمها المنع من جهة الشارع.
  • ويكون حكمها المنع عدا في حال الضرورة، ولا تكون ممنوعة بسبب أذاها الطبيعي بل لأمر الشارع بذلك.

أنواع النجاسات فقه السنة 

عند الحديث عن أنواع النجاسات فقه السنة نجد أن هناك أنواع كثيرة للنجاسات منها الميتة.

  • والميتة هي كل حيوان مات أو لقي حتفه دون ذبحه على الطريقة الشرعية وهي ذكر اسم الله تعالى قبل الذبح.
  • وتعد الميتة نجسة لقوله تعالى "إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ" البقرة 173.
  • وهناك عدة استثناءات من الميتة، وهي السمك بأنواعه وكذلك الجراد، وأيضا ميتة الحشرات أو الكائنات التي ليس لها دم.
  • من أنواع النجاسات أيضا لحم الخنزير، قال تعالى "قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" الأنعام 145.
  • ومنها كذلك بول بني آدم باستثناء بول الصبي الذي لم يتناول الطعام، قال صلى الله عليه وسلم "بول الغلام ينضح عليه، وبول الجارية يغسل" رواه أحمد.
  • ومن أنواع النجاسات فقه السنة أيضا الودي، وهو عبارة عن سائل أبيض يلحق خروجه البول.

  • ومنها كذلك المذي وهو السائل اللزج الذي يكون خروجه عند تفكير الشخص في الجماع أو الشهوة.
  • والدليل ما جاء عن علي رضي الله عنه قال "كنت رجلا مزاء فأمرت رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم، لمكان ابنته فسأل، فقال توضأ واغسل ذكرك" رواه البخاري.
  • ومن أنواع النجاسات أيضا البول والروث الخاص بالحيوان الذي لا يحل أكل لحمه.
  • والدليل حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال "أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال "هذا رجس"" رواه البخاري.
  • ومن أنواع النجاسات كذلك ما يعرف بالجلالة، وهي الحيوانات التي تتغذى على النجاسات.
  • والدليل ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرب لبن الجلالة" صححه الترمذي.
  • كذلك من أنواع النجاسات لعاب الكلب، قال صلى الله عليه وسلم "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب" رواه مسلم وأحمد.

ملحقات أنواع النجاسات فقه السنة

أنواع النجاسات فقه السنة

  • هناك عدة أشياء تلحق ببعض أنواع النجاسات، منها الجزء المقطوع من حيوان في حياته قبل الذبح.
  • حيث يأخذ هذا الجزء حكم الميتة فحرم أكله يعتبر نجسا، وكذلك يلحق بالميتة الحيوانات التي لا يحل أكل لحمها.
  • فحتى لو قام أحد بذبح هذه الحيوانات بالطريقة الشرعية فستبقى نجسة ومحرمة ولا يجوز أكلها. 

أشياء مختلف في كونها نجسة أو طاهرة

هناك بعض الأشياء التي حصل نزاع فيها بين أهل العلم أهي نجسة أم طاهرة.

  • منها الدم المسفوح، حيث نجد قول الله تعالى "قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ" الأنعام 145.
  • كما نجد في السنة أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقيمون الصلاة ويصلون وهم جرحى أثناء الغزوات.

  • ولذلك حصل نزاع بين أهل العلم منهم من رجح طهارة الدم المسفوح ومنهم من رجح نجاسته والخلاف واسع.
  • ومن الأشياء المختلف في نجاستها كذلك المني، حيث جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت " كنت أفرك المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسا وأغسله إذا كان رطبا" رواه الدارقطني.
  • ومن الأشياء المختلف في نجاستها أيضا الخمر، وقد جاء في كتاب الله عز وجل قوله "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ" المائدة 90.
  • فدلت الآية على كون الخمر نجس، إلا أن بعض أهل العلم اعتبروا النجاسة هنا نجاسة معنوية.
  • كذلك من الأشياء المختلف في نجاستها قيء بني آدم، فذهب بعض أهل العلم إلى القول بنجاسته واستدلوا بأحاديث ضعيفة.
  • وذهب بعضهم إلى القول بالطهارة لأن الأصل هو الطهارة لكل الأشياء ومن هنا نشأ الخلاف في هذا الحكم.

وجوب إزالة النجاسات

  • حكم إزالة النجاسات هو الوجوب على كل مسلم قادر، حيث قال الله تعالى "وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ" المدثر 4.
  • وقال أيضا "لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ" التوبة 108.
  • وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أكثر عذاب القبر في البول، رواه البخاري، ويقصد به عدم التطهر جيدا منه.
  • وإزالة النجاسات تعد من الأشياء الفطرية التي يقوم بها المرء بفطرته، إلا أن لها طرقا شرعية لإزالتها.

كيفية إزالة أنواع النجاسات فقه السنة 

أنواع النجاسات فقه السنة

  • تزال النجاسات بطرق مختلفة حسب الشيء الذي أصابته النجاسة، في البدن والثوب يطهران بالماء.
  • فالنبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن كيفية التطهر من الحيض في الثوب قال "تحته ثم تقرضه بالماء، ثم تنضحه ثم تصلي فيه" متفق عليه.  
  • وأما ذيل الثوب الذي تلبسه المرأة فيمكن للأرض أن تطهره، وأما الأرض التي وقعت عليها نجاسة فأيضا تطهر بالماء.
  • والدليل حديث الأعرابي الذي قام فبال في المسجد، حيث قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم "دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" رواه البخاري.
  • كما يمكن أن تزال النجاسة السائلة من الأرض إذا جفت وحدها، وهذا هو قول جماهير الفقهاء.
  • كما تزال النجاسات عن جلد الميتة عن طريق الدباغ، قال صلى الله عليه وسلم "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" متفق عليه.
  • وأما النعال فيمكن إزالة النجاسات منها عن طريق تدليكها في الأرض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور" رواه أبو داود.

وهكذا نكون عرفنا أنواع النجاسات فقه السنة، وتعريف النجاسة والأمور التي تتعلق بباب النجاسات في الفقه الإسلامي.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -