أخر الاخبار

أحكام فقه المغتربين

 فقه المغتربين يتضمن مجموعة من آراء الفقهاء في مسائل السفر إلى خارج البلاد بغرض العلم والدراسة أو ما شابه، وقد يكون هناك بعض البلاد الأجنبية التي تتبع ديانات أخرى غير الإسلامية، فبالتالي يجب أن يتعامل المسلم على حسب الشريعة الإسلامية في هذه البلاد مع غير المسلمين.

كما يقوم البعض باللجوء لمثل الكتب المؤلفة من قبل بعض الشيوخ الفقهية مثل العالم السيستاني الذي يوضح مختلف الواجبات التي يجب على المسلم أن يقوم بها؛ لتحصين النفس من الفتنة، ولكن ما هي أحكام فقه المسافرين، هذا ما سنجيب عليه من خلال هذا المقال.

أحكام فقه المغتربين




 فقه المغتربين

يقدم هذا الفقه مختلف الأحكام والضوابط الشرعية التي تحكم على المسلم في الخارج التعامل بالسلوكيات الصحيحة؛ حتى لا يخالف شرع الله ونهجه، كما قام بعض الفقهاء بوضع بعض الأحكام التي تتضمن مناهج الشريعة الإسلامية والضوابط المنهجية التي يلتزم بها المسلم في حالة اغترابه لبلاد أجنبية، ومع اختلاف الثقافات والديانات فيجب على المسلم في الخارج اتباع ضوابط الشريعة الإسلامية في المعاملة مع الآخرين على غير ديانته.

كما يشمل مساعدة المسلم في تحديد اتجاه القبلة ومواعيد الصلاة كمرجع ومصدر موثوق؛ لتعزيز قوة الإيمان عند المسلمين في الخارج وزيادة تثبيت عقيدتهم ومنع الانحراف؛ لما هو يغض الله ولمعرفة أهم أحكام وضوابط الشريعة الإسلامية في فقه المغتربين تابع معنا الفقرات التالية.

كذلك عدم اتباع ثقافتهم الغربية وتجنب الفواحش والمنكر في القول والعمل وتحصين النفس من خلال المواظبة على الصلاة وقراءة القرآن؛ لتحصين النفس من الفتن والشهوات وغض البصر عما يراه المسلم من مناظر غير لائقة في الخارج؛ حتى تكون رحلته هي رحلة علم فقط وجهاد في سبيل الله وليس رحلة معاصي وذنوب؛ لتجنب غضب الله عليه.

 أحكام الفقه للمغتربين

كذلك يتضمن فقه المغتربين بعض الأحكام الشرعية التي يجب على المسلم الالتزام بها في الخارج وتعتمد في البداية على القوة الإيمانية وثبات العقيدة في نفس المؤمن، ويجب العلم بأنه الالتزام بضوابط وثوابت الشرع لم يكن عائقًا أبدًا في طريق المسلم؛ لتحقيق أهدافه وأحلامه في الخارج.

لكن لتثبيت أقدامهم على الطرق المنهجية السليمة في اتباع قواعد الشرع والدين، وهي من أهم أسس النجاح في أي مكان؛ ليصاحبه التوفيق من الله، والعكس عند مخالفة شرع الله في الخارج واتباع الشهوات والمحرمات؛ يصبح طريقه مظلم ويضعف إيمانه ويبقى سبب رئيسي في تأخر المسلمين في الازدهار والتنمية وضياع الأهداف والأمنيات، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

الدين الإسلامي لم يحرم السفر للخارج وتلقي العلم إلا ما تتضمن فساد؛ كالربا والخمر والزنا والميتة والقمار والميسر، وقال تعالى قال تعالى: "الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" {الأعراف:157}

هذا ما حثنا عليه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن سلَك طريقًا يَطلب فيه علمًا، سلَك الله به طريقًا من طرق الجنَّة، وإنَّ الملائكة لَتضعُ أجنحتَها لطالب العلم رضًا بما يَصنع، وإنَّ العالِم ليَستغفر له مَن في السموات ومَن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإنَّ فضل العالِم على العابِد كفضل القمر ليلة البَدر على سائر الكواكب، وإنَّ العلماء ورثَة الأنبياء، وإنَّ الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا؛ إنَّما ورَّثوا العلمَ، فمَن أخذه، أخذ بحظٍّ وافِر".

لكن هناك الكثير من الضوابط والأحكام والحدود الشرعية في فقه المغتربين التي يجب ألا يتخطاها المسلم في سبيل كسب منافع الدنيا فمن لا يطيع الله ويعمل للآخرة في سبيل الدنيا تضيع له مقاليد الدنيا والآخرة ولن يجد بها أي طرق للنجاح أو التوفيق إلا من تاب على الله.

 

ضوابط الشرع للمغتربين

كما تقول الآيات الكريمة إن لم يترك المسلم الربا فقد حاربتم الله ورسوله ومن اتخذ طريق الحرب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ فليستعد بحرب من الله هو كذلك ومن شدة حرمانية فعل الربا وتغليظ ذنب فاعلية فقد أجازه الشرع عند الضرورة له كغيره من المحرمات الأخرى، وذلك من خلال اتباع ضوابط فقه المغتربين.

اتباع قواعد الشريعة الإسلامية ونهج الفقهاء فيما يتضمن السفر للخارج لطلب العلم هو أول سبل النجاح في الدنيا والآخرة، ولكن اتباع الشهوات والمحرمات مما حرم الله ورسوله يعتبر أول طريق الضلال والخسارة في الدنيا والآخرة، ومن أهم ما حرم الله تعالى هو الربا فقال عز وجل: "فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ" [البقرة:279] وتعتبر من الكبائر.

كما وضع الكثير من العلماء مختلف القواعد والضوابط التشريعية يجب الالتزام بها في حالة السفر للخارج وفي جميع أمور الحياة لاتخاذها وسيلة في التعامل مع مختلف قضايا الدنيا وتجنب ارتكاب المحرمات، ومن أهم هذه الضوابط التي يعتمد عليها فقه المغتربين ما يلي:

أولاً: يتضمن الفقه للمغتربين أن تكون الضرورة لفعل المحرمات قائمة لا منتظرة، فلا يجوز في الشريعة الإسلامية الاقتراض بالربا تحسبًا لما قد يحدث في المستقبل.

ثانياً: ألا يكون هناك دفع للضرورة وسيلة أخرى إلا مخالفة الحدود والأحكام والضوابط الشرعية والنواهي أيضًا التي حرمها الله ورسوله، وبالتالي فلا يجوز الإقبال على القرض الربوي مع توافر بدائل أخرى مشروعة ويمكن اللجوء إليها؛ لاتباع النهج الشرعية وهي أخف حرمة.

 

ثالثاً: يجب على المضطر لفعل المحرمات من الشريعة الإسلامية مراعاة قدر الضرورة التي جعلته يلجأ لهذه المحرمات؛ وذلك لأن ما أُبيح للضرورة سيقدر بقدرها، كما قرر الفقهاء في هذه القضية أنه لا يجوز أن يأكل المضطر الميتة إلا ما يسد رمقه.

رابعاً: يجب ألا يقدم المضطر على فعل المحرمات التي لا تحتمل الرخصة والإجازة، وبالتالي فلا يجوز له قتل الغير لأخذ فدية النفس؛ وذلك لأن النفس ليست أولى من النفس الأخرى التي ستقوم بقتلها وتعتبر من أهم ضوابط فقه المغتربين.

 

فقه الأقليات أو المعارف

كذلك يجب العلم في النهاية إنه إذا تحققت هذه الضوابط الشرعية والأحكام الخاصة بالسفر في الخارج أو التعامل في الحياة بشكل عام على النهج الإسلامي والفقه للمغتربين، يعتبر ما سيرتكبه المسلم في هذه الحلات التي تم ذكرها من قبل جائز إذا تم ارتكابها بسببها وإلا فلا، كما هو الحكم ف الربا وتلك الضوابط في فقه المغتربين هي التي تحكم سلوكيات المسلم في الخارج أو في أي مكان وتبيح ارتكابه للمحرمات.

أما في حالة تنزيل واقعة بنفسها فيحتاج في هذه الحالة إلى تصورها، وما تمت الإشارة إليه من خلال الفقه للمغتربين، فإن الجاليات والمغتربين المسلمين في البلاد الأجنبية تمتلك فقه خاص بهم يقدم القواعد والأحكام الشرعية التي تتوافق مع الضرورات والاحتياجات وتراعي الظروف الخاصة بكل مغترب على أن تتفق الأحكام مع الضوابط التي تم ذكرها من قبل.

كما يعتبر هذا الفقه هو ما اصطلح عليه البعض في الآونة الأخيرة بفقه الأقليات وتم ذكر أنه يقوم بعلاج أوضاع مسلم صغير يعيش في وسط خاص من مجتمع كبير غير مسلم في بلاد لا سلطان فيها لطين الإسلام إلا بالقدر التي يشترك من خلاله العقلاء من الأنام.

 

في نهاية المقال نكون قد ذكرنا لكم أهم ضوابط وأحكام فقه المغتربين لكل لضبط قواعد تعامل المسلم في المجتمعات الغربية التي لا تتبع الإسلام دينًا للحفاظ على قوة إيمانه وثبات عقيدته وضمان طرق النجاح في الدنيا والآخرة.

 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -