أخر الاخبار

المدخل إلى فقه المواريث

المدخل إلى فقه المواريث

المدخل إلى فقه المواريث

فقه المواريث عند الفقهاء هي الأمور التي يعرف بها حق كل وارث من التركة، لأن علم المواريث يوصل إلى معرفة قدر ما يجب لكل ذي حق من التركة بعد إخراج الحقوق المتعلقة بها.

المصطلحات في فقه المواريث

يوجد في فقه المواريث بعض المصطلحات التي يقف عندها القارئ ويرغب في معرفتها ولهذا رأيت من المصلحة أن نقوم بتوضيح تلك المصطلحات، ومن أهمها ما يلي:

1) أصحاب الفروض:

يعرف أصحاب الفروض في فقه المواريث على أنهم هم الذين لهم نصيب مقدر في كتاب الله تعالى، لا يجوز الزيادة عليه ولا النقصان عنه.

وهذه الفروض هي: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس، وأصحاب الفروض اثنا عشر: أربعة من الذكور، وثمان من الإناث

2) العصبة:

والعصبة في فقه المواريث يتم تعرفيهم على أنهم عصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه، والعاصب في فقه المواريث من ليس له فرض مسمَّى.

والعصبة نوعان: عصبة نسبية، وهي التي ترجع إلى النسب، وعصبة سببية، وهي ما كان سببها ولاء العتاقة أو ولاء الموالاة.

3) ذوو الأرحام:

وهم أقارب المتوفى الذين ليس لأحدهم نصيب مقدر في كتاب الله، أو سنة رسول الله، أو إجماع الأمة، وليسوا عصبة له، مثل ابن البنت، وأبي الأم، والعمة، والخال.

أركان الميراث 

في فقه المواريث حتى يتحقق الميراث لابد من وجود ثلاثة أشياء:

1) المورث: وهو الميت الذي فارق الحياة سواء كان هذا الموت حقيقة، أو حكماً، بأن يحكم القاضي بأنه ميت مع احتمال حياته، أو تيقنها، كالمفقود والمرتد.

2) الوارث: هو الذي ينتمي إلى الميت بسبب من أسباب الميراث، كالقرابة النسبية، والزوجية.

3) الموروث: ما يتركه المورث من مال، أو حقوق، ويسمى ميراثاً، وإرثاً، وتركة.

أسباب الميراث

بين فقه المواريث أسباب الميراث وهي ثلاثة كما يلي:

الزواج: ويراد بها الزواج الصحيح، سواء أصحبها دخول بالزوجة أم لا.

القرابة: ويراد بها القرابة الحقيقية، وتشمل جميع أنواع القرابة من فروع كالابن، وأصول كالأب، وحوا، كالأخوة، ورحم كخال.

العصوبة السببية: وهي القرابة الحكمية الحاصلة من عتق، ويعبر عنها بولاء العتاقة.

شروط الميراث

يشترط لصحة الميراث في فقه المواريث ثلاثة شروط وهي كما يلي:

الشرط الأول: موت المورث سواء كان حقيقياً، أو سواء كان حكماً، أو كان تقديراً، 

الشرط الثاني: حياة الوارث حقيقة أو تقديراً، فالحياة الحقيقة هي الثابتة بالمشاهدة، أو بالبينة المقبولة شرعاً، والحياة التقديرية، كالحمل يكون في بطن أمه، في الوقت الذي يموت فيه أبوه.

الشرط الثالث: انتفاء الموانع، بمعنى عدم وجود مانع يمنع الوارث من الإرث كما سيأتي معنا.

موانع الإرث

المدخل إلى فقه المواريث

في فقه المواريث تم ذكر أربعة أمور تؤدي إلى منع الشخص من الإرث وتلك الأمر هي كما يلي:

•الرق.

•القتل.

•اختلاف الدين

1) الديون المتعلقة بالتركة.

ذكر في فقه المواريث العديد من الأمور المتعلقة بتركة الميت والتي ينبغي أن يتم استخراجها قبل توزيعها على من يستحقون الميراث وتلك الأمور كما يلي:

الديون المتعلقة بعين التركة: كمثال ذلك المرهون تحت يد المرتهن إذا لم يكن للراهن سواه، فإن المرتهن أحق به حتى يستوفي ما له من دين.

2) تجهيز الميت.

تجهيز الميت من حيث وفاته إلى أن يوارى في قبره من غسل، وكفن، وحمل، ودفن، وقدم بعض العلماء تجهيز الميت على الديون المتعلقة بعين التركة.

3) أداء الديون.

يلي تجهيز الميت أداء ما عليه من الديون من جميع ماله الباقي بعد التجهيز، فإن كان الدين لله، وهو ما ليس له مطالب من العباد، كالزكاة ونحوها فإنه يسقط بالموت.

4) تنفيذ الوصايا.

تنفذ الوصايا من ثلث الباقي بعد أداء الحقوق المتقدمة.

5) حق الورثة.

ما بقي بعد الديون المتعلقة بالتركة، وتجهي الميت، وأداء الديون والوصايا، يقسم على الورثة، الذين ثبت إرثهم بالكتاب، والسنة، والإجماع.

الورثة وفروضهم

في هذه الفقرة من فقه المواريث سوف نستعرض معكم الورثة وفروضهم:

أولاً: أصحاب الفروض

أصحاب الفروض هم الذين لهم نصيب مقدر في كتاب الله، كالزوج، والبنت، أو في السنة، كالجدات، أو بالإجماع، كبنت الابن عندما تحل محل البنت، وكجعل الجد الصحيح كالأب عند عدم الأبن وابن الابن كالابن عند عدم الابن، ويقدم أصحاب الفروض على غيرهم.

والفروض المقدرة 1/2، 1/4، 1/8، 2/3، 1/3، 1/6.

وأصحاب الفروض اثنا عشر، أربعة من الذكور، وهم:

1.الأب.

2.الجد العاصب وإن علا.

3.الزوج.

4.الأخ لأم.

وثمان من الإناث، وهن:

1.الزوجة.

2.البنت.

3.بنت الابن.

4.الأخت الشقيقة.

5.الأخت لأب.

6.الأخت لأم.

7.الأم.

8.الجدة الثابتة وإن علت.

ثانياً: الزوجان

للزوج حالتان:

1. أن يرث النصف من زوجته إذا لم يكن لها فرع وارث

2. أن يرث الربع، وذلك عند وجود الفرع الوارث منه أو من زوج غيره.

وللزوجة أو للزوجات حالتان:

1.  أن ترث الربع من وجها إذا لم يكن له فرع وارث.

2. أن ترث الثمن عند وجود الفرع الوارث.

شروط توارث الزوجين

1_ أن يكون عقد الزواج صحيحاً.

2_ قيام الزوجية حقيقة أو حكماً.

ثالثاً: الأب

في فقه المواريث للأب ثلاثة حالات يرث فيها:

الحالة الأولى: يرث السدس بطريق الفرض إذا كان معه فرع وارث مذكر.

الحالة الثانية: يرث بطريق الفرض والتعصيب إذا كان معه فرع وارث مؤنث، فيأخذ الأب السدس بطريق الفرض زائداً ما تبقى بعد أصحاب الفرض بالتعصيب.

الحالة الثالثة: يرث بطريق التعصيب إذا لم يكن للميت فرع وارث مطلقاً، مذكراً أو مؤنثاً، فيأخذ الباقي بعد أصحاب الفروض، أو يأخذ كل التركة إذا كان منفرداً.

والأب لا يحجب من الإرث في أية حال.

رابعاً: الأم

ولها في فقه المواريث ثلاثة حالات ترث فيها وهي كما يلي:

الحالة الأولى: ترث الأم السدس إذا كان هناك فرع وارث، مذكراً كان أو مؤنثاً

الحالة الثانية: ترث الثلث أي ثلث التركة كلها فرضاً عند عدم الفرع الوارث، وعند اثنين فأكثر من الإخوة أو الأخوات.

الحالة الثالثة: ترث ثلث الباقي من التركة بعد نصيب أحد الزوجين، إذا اجتمعت الأم مع الأب وأحد الزوجين فقط، بشرط ألا يكون معها فرع وارث، ولا أكثر من أخ أو أخت.

والأم لا تحجب حجب حرمان على أية حال، فمتى وجدت ورثت، إما السدس، وإما ثلث الكل، وإما ثلث الباقي.

الخامس والسادس: أولاد الأم (الأخ، والأخت لأم)

في فقه المواريث أولاد الأم لهم ثلاثة حالات وهي:

1) أن يرث الواحد منهم السدس، مذكراً كان أو مؤنثاً.

2) استحقاق الثلث لأكثر من واحد، يستوي في ذلك الذكور والإناث.

3) عدم استحقاق شيئاً من الميراث، عند وجود الفرع الوارث مطلقاً، مذكراً كان أو مؤنثاً، أو عند وجود الأصل الوارث المذكر، وهو الأب والجد العاصب، وإن علا.

أما الأصل المؤنث وهو الأم أو الجدة الثابتة فلا يحجبهم، بل أولاد الأم يحجبون الأم حجب نقصان من الثلث إلى السدس.

السابع: البنت الصلبية

وهي بنت المتوفى أو المتوفاة مباشر، وهي ترث بالفرض، وتصير عصبة إذا وجد معها ابن للمتوفى فترث بالتعصيب، للذكر مثل حظ الأنثيين.

والبنت الصلبية في فقه المواريث لها ثلاث حالات وهي/

1) النصف إذا انفردت.

2) الثلثان للاثنين فصاعداً وذلك في حالة عدم وجود ابن يعصبهن.

3) الإرث بالتعصيب، وذلك في حالة وجود ابن، فهنا يكون للذكر مثل حظ الانثيين.

الثامن: بنت الابن

وهي كل انثى للمتوفى عليها ولادة بواسطة أبنائه، وهي لا ترث مع وجود الابن، وتقوم مقام البنت الصبية عند عدمها، ولها في فقه المواريث ست حالات هي:

1) النصف لمنفردة عن البنت الصلبية، وكذلك ابن الابن.

2) الثلثان للاثنتين فأكثر المنفردات عن الصبية، وابن الابن

3) ترث بالتعصيب، إذا كان معها ابن ابن، ويكون للذكر ضعف الأنثى.

4) ترث السدس إذا وجدت معها واحدة صليبة، وعند التعدد يقسم السدس بين بنات الابن بالتساوي.

ملحوظة: هذا إذا لم يكن معها ابن ابن بحذائها، فإذا وجد فإنه يعصبها، ويكون للذكر ضعف الأنثى، وإذا كانت هناك بنت ابن أنزل من ابن ابن فإنه يحجبها.

التاسع: الأخت الشقيقة

للأخت الشقيقة في فقه المواريث ست حالات:

1) النصف للواحدة إذا انفردت عمن يساويها، وعمن يعصبها.

2) الثلثان للاثنين فصاعداً عند عدم المعصب.

3) التعصيب بالغير إذا كان مع الأخت الشقيقة فكثر أخ شقيق فأكثر، فإن التركة أو ما بقى منها يقسم بينهم، للذكر ضعف الأنثى.

4) التعصيب مع الغير إذا كان مع الواحدة فأكثر بنت، أو بنت ابن، أو هما معاً، فللأخت الباقي بعد أن تأخذ البنت أو بنت الابن فرضها، أو يأخذان معاً فرضهما، ولا شيء للأخوات إن استغرقت الفروض التركة، لأنهن عصبة.

5) مشاركتهن أولاد الأم في المسألة المشتركة وقد تقدمت.

6) تحجب الأخت الشقيقة بالآتي:

الابن، وابن الابن وإن نزل، والأب دون الجد.

العاشر: الأخت لأب

في فقه المواريث للأخت لأب ست حالات:

1) النصف للمنفردة عن أختها وأخيها لأب، وكذلك الأخت الشقيقة، إذا لم يوجد من يحجبها، وكذلك الفرع الوارث.

2) الثلثان للاثنين فصاعداً عند عدم الأخ لأب، أو الأخوات الشقيقات أو الفرع الوارث.

3) السدس للواحدة أو أكثر مع الأخت الشقيقة الواحدة، تكملة للثلثين، فهن بالنسبة للأخت الشقيقة، كبنات الابن مع البنت، إلا إذا كان مع الأخت لأب، أو الأخوات لأب أخ لأب فإنه يعصبهن.

4) التعصيب بالغير، وذلك إذا كان مع الواحدة أو الأكثر أخ لأب، فتقسم التركة بينهم، وأما ما يبقى، للذكر ضعف الأنثى.

5) التعصيب مع الغير، وذلك مع البنت، أو بنت الابن، فلها الباقي بعد أن تأخذ البنت أو بنت الابن فرضها.

6) تحجب الأخت لأب بمن يأتي:

•بالأختين الشقيقتين فأكثر، إلا إذا كان مع الأخت لأب أخ لأب فإنه يعصبها.

•بالأخ الشقيق.

•بالأخت الشقيقة إذا صارت عصبة مع غيرها.

•بالابن وابن الابن وإن نزل، وبالأب.

الحادي عشر: الجدة الثابتة

للجدة الثابتة في فقه المواريث لها حالتين:

الحالة الأولى: تأخذ السدس، سواء أكانت واحدة أم أكثر، وسواء أكانت من جهة الأب، أو من جهة الأم، ويقسم السدس بين الجدات بالتساوي.

الحالة الثانية: تحجب الجدة: تحجب الجدة بمن يأتي:

•بالأم.

•بالأب.

•بالجدة القريبة.

الثاني عشر: الجد العاصب

وله في فقه المواريث ست حالات وهي كما يلي:

الحالة الأولى: أن يرث فرضاً إذا كان للميت فرع وارث ذكر.

الحالة الثانية: أن يرث السدس فرضاً والباقي تعصيباً إذا كان للميت فرع وارث مؤنث، وهو البنتن وبنت الابن وإن نزل.

الحالة الثالثة: أن يرث بالتعصيب إذا لم يكن للميت فرع وارث مطلقاً، لا من الذكور ولا من الإناث، أو له فرع وارث محروم، أو من ذوي الأرحام.

الحالة الرابعة: أن يرث بطريق المقاسمة إذا وجد معه إخوة وأخوات لأبوين، أو لأب ممن يرثون بالتعصيب.

الحالة الخامسة: يرث الجد بالتعصيب إذا كان معه من الأخوات الشقيقات، أو لأب من يرثن بالفرض لا بالتعصيب إلا إذا لم يبق له شيء، أو بقي أقل من السدس، فإنه يعتبر صاحب فرض ونرد له السدس.

الحالة السادسة: يحجب الجد العاصب بالأب، وبالجد العاصب الأقرب منه درجة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -