أخر الاخبار

الفقه على المذاهب الأربعة

الفقه على المذاهب الأربعة 

الفقه على المذاهب الأربعة

هناك العديد من الأشخاص يتساءلون عن الفقه على المذاهب الأربعة حيث إن هذه المذاهب تطلق على الآتي: (المذهب الشافعي والمذهب الحنفي والمذهب الحنبلي والمذهب المالكي)، تعبر هذه المذاهب عن الطرق التي سار عليها إمام كل مذهب فهي تعتمد على فهم الإمام للنصوص الشرعية، كما أنها تشمل طريقة استنباط هذه الأحكام والتي اتبعها من بعده الأفراد والعلماء، ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف على كافة التفاصيل التي تخص المذاهب الأربعة.

الفقه على المذاهب الأربعة

ظهرت هذه المذاهب في العصور الأخيرة حيث إنها لم تكن موجودة في عهد الصحابة والتابعين حيث قام السخاوي بالنقل عن علي بن الديني بأن هناك عدد من التابعين قد صاروا على نهج التقليد عن بعض الصحابة المعروفين مثل كلاً من: عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وأيضًا عبد الله بن عباس.

كذلك فإن هناك بعض التابعين نقلوا العلم عن السيدة عائشة _رضي الله عنها_ مثل عروة بن الزبير، ولكن كان الظهور الفعلي للمذاهب الفقهية الأربعة من خلال انتشار بعض العلماء التابعين بعد اتساع الدولة الإسلامية في البلاد.

كما أن الله تعالى شاء أن ييسر للأمة الإسلامية العديد من العلماء الذين بلغوا من العلم والاجتهاد والدراية الكاملة؛ ليرجع إليهم الأشخاص في معرفة الأحكام في العديد من المسائل المختلفة ومعرفة الحلال منها والحرام.

كما أن علماء هذه المذاهب قد اختارهم الله تعالى؛ حتى يراعوا الله في تقديم هذه المذاهب بكل دقة حيث إن لكل مذهب قواعد وأصول، كما أن هذه المذاهب قد اتفقت في الأصول الشريعة والدين الإسلامي ولكن كان هناك اختلافات فقط في الفروع الخاصة بالشريعة.

كذلك ظهر عدم اختلاف أي إمام من الأئمة لهذه المذاهب في أي حديث نبوي ثبت صحته وكان من أسباب ثبات واستقرار المذاهب الأربعة يرجع إلى قبول الكثير من الأشخاص، بالإضافة إلى وجود العديد من الذين اتبعوا هذه المذاهب وحملوا مهمة تبليغ ونشر أصول هذه المذاهب.

آداب اختلاف الفقه على المذاهب الأربعة 

كما أن هناك العديد من كتب التاريخ قد ذكرت قصصًا حول آداب الاختلاف بين أصحاب هذه المذاهب، ومنها عندما قام الإمام مالك برفض نسخ كتابه وتوزيعه عندما طلب منه الخليفة المنصور ذلك حيث كان هدف الإمام مالك عدم الاجتماع على مذهب شخص بعينه ولكن يكون الاجتماع على الدليل إذا كان صحيح حتى وإن خالف المذهب.

كما قام الأئمة بمدح بعضهم البعض حيث روى عن الإمام الشافعي اعتبار الإمام مالك معلمًا له حيث إنه كان يقول على الإمام مالك بأنه: "إذا جاءك الحديث عن الإمام مالك فشد به يدك"، بينما عندما سُئل الإمام أحمد عن الإمام الشافعي قال: "كان الشافعي مثل الشمس للدنيا ومثل العافية للناس".

أسباب اختلاف الفقه على المذاهب الأربعة

الفقه على المذاهب الأربعة

إن هناك العديد من أسباب اختلاف الفقه على المذاهب الأربعة ومن هذه الأسباب ما يلي:

•أسباب تتعلق برواية السنن النبوية حيث تختلف أقوال وآراء الفقهاء على المذاهب؛ بسبب اختلافهم في رواية السنن النبوية، فمن الممكن ألا يصل الحديث إلى العالم فيقوم بالفتوى بالاعتماد على حديث أو آية أخرى.

•يوجد أسباب أخرى تتعلق باللغة العربية، كما أن هناك ألفاظ موجودة تشترك في العديد من المعاني وأدت إلى اختلاف آراء أئمة المذاهب الأربعة.

•أسباب تتعلق بالضوابط والقواعد الأصولية المضافة بالاجتهاد حيث اختلف العديد من الفقهاء في وضع القواعد الأصولية التي يتم وضعها لاستخراج الأحكام الشرعية الفرعية من خلال الأدلة التفصيلية؛ بسبب وجود اختلاف في تلك القواعد.

لماذا يوجد اختلاف في الفقه على المذاهب الأربعة؟

هناك اختلافات في الفقه على المذاهب؛ وذلك لإظهار عبادة الله في المسائل التي يتم فيها الاجتهاد من قبل علماء الشرع، كما يتم اختبار الفقهاء والعلماء أيضًا الذين يجتهدون في العديد من المسائل المختلفة في تقييدهم للحق وذلك عندما يثبت بالأدلة إن كان هذا الرأي صحيح أم مخالف لرأي مشايخهم، كما يتم الكشف عن آراء الدخلاء على العلم من غير أهله ومعرفة مدى خداعهم القائم على الضلال والهوى.

ما هي المذاهب الأربعة؟

هناك أربعة مذاهب تساعد في فهم قواعد وتفسير العديد من الأمور الموجودة في الدين الإسلامي؛ لذلك سنتعرف على الفقه على المذاهب الأربعة بالتفصيل وهي ما يلي: 

•المذهب الحنفي

 يعد هذا المذهب أول المذاهب التي ظهرت في المذاهب الأربعة حيث كان مؤسس هذا المذهب هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الذي ولد في سنة 80 للهجرة وولد في مدينة الكوفة حيث يرجع أصله إلى بلاد فارس وتوفي في بغداد في عام 150 للهجرة حيث بدأ حياته بتجارة الحرير وحينها عُرف بالصادق حيث إنه كان بعيدًا كل البعد عن الغش وبعد ذلك ترك التجارة وذهب لطلب الفقه والعلم.

•المذهب المالكي

بعدما تعرفنا على الفقه على المذاهب الأربعة فإن هذا المذهب يعود إلى الإمام مالك بن أنس الذي ولد سنة 93 للهجرة وانتقل مع عائلته وأجداده إلى المدينة المنورة ومن هذا الوقت لم يتركها إلا للذهاب لأداء مناسك الحج وتوفى الإمام مالك في سنة 179 للهجرة، وتعلم الإمام مالك على يد العديد من العلماء والفقهاء للدين الإسلامي ومنهم التالي: (جعفر بن محمد الباقر وأبو الزناد عبد الله بن زكوان ويحي بن سعيد ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري وربيعة بن عبد الرحمن).

وبعد ذلك قام العديد من تلاميذ الإمام مالك بتدوين فتواه وعلمه حيث كان من أشهر تلاميذ الإمام مالك هم: عبد الرحمن بن القاسم المصري الذي له الفضل الأكبر في تدوين هذا العلم وتعد الروايات الخاصة به من أصح الروايات لعلم الإمام مالك، ومن تلاميذه أيضًا عبد الله بن وهب الذي قام بنشر المذهب المالكي في مصر والمغرب.

كذلك كان أبو الحسن القرطبي من أحد تلاميذ الإمام مالك والذي قام بنشر كتاب الموطأ في الأندلس، ومن هنا تم انتشار المذهب المالكي في مصر والمغرب والسودان وشرق الجزيرة العربية، فقد انتشر المذهب الحنفي في كلًا من مصر والمغرب وبلاد المشرق وذلك كان بفضل أبي يوسف. 

•المذهب الشافعي 

الفقه على المذاهب الأربعة

يعود هذا المذهب إلى الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي حيث ولد في سنة 150 للهجرة وولد في مدينة غزة وكان هذا الإمام من تلاميذ الإمام مالك، كما أنه تعلم على يد العديد من العلماء والمشايخ ومنهم: الإمام مالك ومفتي مكة في هذا الوقت وكان يدعى بمسلم بن خالد الزنجي وانتقل الإمام الشافعي إلى اليمن وحينها التقى بعمر بن أبي سلمة وتعلم على يده.

كما التقى بيحيى بن حسان وتعلم من خلاله فقه الليث بن سعد، وعندما انتقل إلى العراق التقى هناك بمحمد بن الحسن الشيباني وتعلم منه العديد من العلم والفقه، وقام الإمام الشافعي بإصدار العديد من الكتب ومن أشهرها كتب الأم والرسالة، وبعد ذلك توفي في مصر ومن التلاميذ الذين نقلوا علم الإمام الشافعي هم: 

•يوسف بن يحيى البويطي. 

•الربيع بن سليمان المرادي.

•الحسين بن علي.

•إسماعيل بن يحيى المزني.

•الحسن بن محمد المعروف بالزعفراني.

في ختام هذا المقال نكون تعرفنا على كافة التفاصيل حول موضوع الفقه على المذاهب الأربعة، ونتمنى أن نكون أوضحنا كافة المعلومات بطريقة بسيطة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -